مواطنون بلا مواطنة: تقرير الرصد السياسي السنوي 2000- 2002

تاريخ النشر: 10/09/2003

مواطنون بلا مواطنة
كتابة: نمر سلطاني
(حزيران 2003)

 

ملخص:
يرصد هذا التقرير، وهو الاول من نوعه، بشكل شامل العلاقة بين دولة اسرائيل والاكثرية اليهودية من جهة، وبين الاقلية العربية الفلسطينية في اسرائيل من جهة اخرى منذ أكتوبر 2000 وحتى نهاية 2002، متابعا عددا من المجالات، وعارضا صورة واضحة للتغييرات التي تمر بها اسرائيل منذ بداية انتفاضة الأقصى في كل ما يتعلق بالعلاقة الرسمية وغير الرسمية بين المجتمع والدولة وبين الأقلية العربية الفلسطينية الأصلانية التي تعيش فيها. فقد برزت في هذه الفترة عمليات اقصاء للمواطنين الفلسطينيين وتغريبهم ونزع شرعيتهم. يقوم هذا التقرير بجرد هذه العمليات وتتبع مظاهرها متعددة الوجوه وتجلياتها الشائعة.

ينقسم التقرير الذي يصدر باللغات العربية والعبرية والانجليزية، الى أربعة فصول. يتناول الفصل الأول عمليات التشريع على مختلف مراحلها في الكنيست. عمليات التشريع هذه – قوانين واقتراحات لسن قوانين- تشير الى تحول نحو الأسوأ على الصعيد الحقوقي والمدني بالنسبة للفلسطينيين في اسرائيل. ترد في هذا الفصل ايضا قرارات مختلفة للجان مختلفة في الكنيست مُنحت صلاحيات ادارية وشبه قضائية ضد أعضاء الكنيست من الأحزاب العربية. تشير هذه القرارات الى محاولة لاسكات صوت الأقلية العربية وصوت المعارضة السياسية للتيار المركزي في اسرائيل. يصف هذا الفصل المراحل المختلفة التي مرت بها عملية التشريع تلك والقرارات والخطاب الجماهيري الدائر حولهما.

يتناول الفصل الثاني قرارات الحكومة ووزاراتها المختلفة. تمس هذه القرارات بشكل مباشر أو غير مباشر بحقوق الأقلية الفلسطينية، ويتجلى فيها التهميش والتمييز العلني والضمني بصورة واضحة، وكذلك المنطق الذي يقف وراء ذلك وفق اعتبارات مخطط السياسة الاسرائيلي.

يستعرض الفصل الثالث عددا كبيرا من استطلاعات الرأي التي أجرتها معاهد الأبحاث والصحف الاسرائيلية في اوساط السكان البالغين في اسرائيل وخاصة اليهود منهم. نفهم من خلال هذه الاستطلاعات نظرة الأغلبية اليهودية تجاه الأقلية العربية في قضايا جوهرية تخص مكانة المواطنين الفلسطينيين في اسرائيل. يتبين ان هذه النظرة هي نظرة عدائية ومشبعة بالآراء المسبقة والكراهية. كما أنها متفشية في كل أوصال المجتمع الاسرائيلي اليهودي وتبرز بشكل حاد في قطاعات خاصة منه مثل المهاجرين الروس والحريديم. كما تبين أن النزعة غير الليبرالية وغير الديمقراطية بارزة بشكل حاد.

يجمع الفصل الرابع بين نماذج كثيرة ومختلفة من اشكال الكراهية والعنصرية والتمييز والعنف ضد الأقلية الفلسطينية وقياداتها السياسية والدينية. ترد هذه النماذج ليس من أفواه وأقلام أفراد وقطاعات جماهيرية هامشية في المجتمع الاسرائيلي، بل وبالأساس من التيار المركزي. المقصود هم مصممي الرأي العام في اسرائيل في الاعلام واجهزة الحكم والأكاديمية والمؤسسة الدينية والفن والرياضة وغيرها. يحدد هذا الفصل ما يسميه الكاتب "ثقافة شعبية للكراهية".

 

 

 

 

PrintFriendly and PDF
Be Sociable, Share!

مقالات مماثلة