كتابات نسوية: ما بين القمع وأصوات فلسطينيّة مقاومة

تاريخ النشر: 12/09/2007

"كتابات نسوية: ما بين القمع وأصوات فلسطينية مقاومة"
تحرير: د. نادرة شلهوب- كيفوركيان
(تموز 2007)
ISBN: 965-7308-13-5

 

ملخص:
توفر قضيّة فلسطين أرضية ابستمولوجية خصبة للاصوات النسائية والنسوية يمكن استخدامها لتطوير المعرفة وانتاج قراءات جديدة ومغايرة للطروحات النسويّة السائدة باصواتها، وبخطاباتها ومقولاتها المتعددة والمختلفه. وبالرغم من التحديات التي تفرضها المؤسسة الاسرائيلية من آليات تعنيف مرئية وغير مرئية، وبالرغم من وجود المنطلقات اليومية ( للاستمراريه ) والدينيه ( للثبات، للامان والتراجع ) والاسطوريه ( لعدم فقدان الامل) الا ان انتاج المعرفه ارتكز على ركيزه واضحة المعالم بارزة تتقاطع مع السياسي والاقتصادي والثقافي والانتاج المعرفي المضاد للمنظومات الفكرية المهيمنة ولطروحاتها. فبالرغم من وجود فضاء مأساوي يخيّم للاصوات النسائيه والبيت والقضيه الفلسطينيه، حيث سادت تقاطعات ما بين الاندماج والتنافر والتصادع، ولّدت الأصوات المختلفه فضاءً معرفيًّا جديدًا غير قابل للتفاوض، فضاء معرفيًّا ذا اصوات متدفقه تأسيسيه ونقديه تعمل من أجل رفع الاصوات على اختلافها ومن اجل الاهتمام بحماية ميراث القضية وعمقها وتمثيلها من خلال نسائها والفكر النسائيّ والنسويّ، والاهم من ذلك، تعزيز القدرة لصياغة بديل خطابيّ ومعرفيّ مضادّ.

يحمل كتاب "كتابات نسوية: ما بين القمع وأصوات فلسطينية مقاومة" ، وهو الإصدار الأول لبرنامج الدراسات النسوية في مدى الكرمل- المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية- خطاباً مضاداً ولغة تساهم في إثراء المكتبة العربية النسوية بالكتابات التي تتطرق الى البنى الثقافية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والصحية للجنوسة في السياق الفلسطيني من منظور نقدي.

يهدف الكتاب الى تشجيع الكتابات والنقاشات المرتبطة بقضايا مهمة في دراسات الجنوسة وعلاقات الجنوسة بالمجتمع الفلسطيني ، وبدراسة التاريخ وعلاقات القوّة القائمة بين المجتمع الفلسطيني ودولة اسرائيل. كما يهدف الى المساهمة في النقاشات المطروحة حول تطوير ابحاث ودراسات تساهم في خلق استراتيجيات وسياسات وتدخّل يبني مجتمعاً فلسطينياً واعياً لموقعه وبنيويتيه السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية من منطلق جنوسي. كما يعزز هذا الكتاب ضررورة الالمام بالنظريات النسوية والنظريات النقدية وذلك لتطوير الكم المعرفي و اثراء معرفتنا و تعميقها.

ان دراسات الباحثات التي يشملها هذا الكتاب تعكس اصواتاً وابحاثاً لنساء ينتمين الى اقلية عربية فلسطينية أصبحت بعد نكبة 1948 الى اقلية ويعتمد على دراسات الماجستير والدكتوراة للكاتبات. تنطلق الدراسات المطروحة من موقف الباحثات العلمي وتنبع من هويتهن، تاريخهن وإرثهن الثقافي ومن خلفيتهن المعرفية.

يشمل الكتاب ستة مقالات، الاولى للباحثة لينا ميعاري التي تطرح التاريخ الاجتماعي للنساء الفلسطينيات الريفيات ونشاطهن وعملهن في حقبة الاستعمار البريطاني، آخذة قرية البروة نموذجُا. أما المقال الثاني فهو للباحثة فاطمة قاسم التي تعرض بعض المصطلحات و اشكال حديث لنساء من مدينتي اللد والرملة وهن يسردن احداث النكبة. تطرح المقالة الثالثة لكاتبتها سلفيا سعدي قضية في غاية الاهمية الا وهي قضية المعلمة الفلسطينية في اسرائيل مشيرة الى ان المعلمة الفلسطينية كالمعلم مطالبة باستمرار بأن توازن بين انتمائها العربي والفلسطييني من حيث الحفاظ على الهوية والتراث وبين المواطنة الاسرائيلية.

تجلب المقالة الرابعة لاريج صباغ-خوري الخطاب الديموغرافيّ للنخبة السياسيّة الفلسطينيّة في إسرائيل، فيما يتعلق بمواقفها حول حقّ العودة، رابطةً ذلك بمسألة الهجرة اليهوديّة إلى دولة إسرائيل، و"قانون العودة". تتطرق المقالة الخامسة التي كتبتها الباحثة ندى متى الى كيفية معالجة الباحثات النسويات في اسرائيل لحق العودة الفلسطيني. ونظرا الى كونهن لا يتطرقن الى هذا الموضوع ، تحاول المقالة فهم كيفية استيعاب النسويات الاسرائيليات لتأثيرات القومية على مكانة النساء من خلال معياريين : الديمغرافية وطابع الدولة، على فرض انهما يشيران الى مواقفهن من حق العودة.

أما المقالة الاخيرة للباحثة نهابة داوود فتتطرق الى موضوع " تجسيد النطام الابوي والوضع الاقتصادي والسياسي في الروايات الصحية للنساء الفلسطينيات في اسرائيل" هادفة الى تسليط الضوء على مسألة التمييز في السياسات الصحية من خلال دراسة اراء 86 من النساء ورواياتهن حول الصحة والعقبات التي تحول دون حماية حقهن بالتمتع بصحة جيدة.
 

PrintFriendly and PDF
Be Sociable, Share!

مقالات مماثلة

This entry was published in كتب.