حضور نسائي مميز في مؤتمر مدى الأول لطلاب الدكتوراه الفلسطينيين (آب 2011)

تاريخ النشر: 08/08/2011

أقام مدى الكرمل، المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، بداية الأسبوع الحالي مؤتمره الأول لطلاب وطالبات الدكتوراه الفلسطينيين. حيث تميّز المؤتمر بنوعية المشاركين وبتنوع مواضيع البحث ونوعية المضامين. وقد برز خلال المؤتمر الحضور المميز لطالبات الدكتوراه. حيث شاركت عشر طالبات دكتوراه من بين أربعة عشر مشاركاً وعرضن أبحاثهن.

 

أفتتح المؤتمر كل من بروفسور نديم روحانا، مدير عام مدى الكرمل، ود. أمل جمال، رئيس اللجنة الأكاديمية للمؤتمر ومدير عام مركز إعلام. افتتح بروفسور روحانا كلمته بشكر الحضور وقال أن أهم ما يمثله هذا المؤتمر الذي يجمع طالبات وطلاب دكتوراه فلسطينيين من الوطن وخارجه، هو ما قد يجسده من جواب حول سؤال "ما معنى أن تكون فلسطينياً في هذا الأيام". وقال: "ينقصنا نحن الفلسطينيين مشروع وطني شامل وموًحد، وهو من مسببات غياب مشروع بحثي مرتبط بالمشروع الوطني. المشروع الحالي هو مشروع تجزيئي للشعب وللهوية. من هنا فإن هذا المؤتمر يتحدى واقع التجزئة والشتات القسري. نحن نحاول هنا ومن منطلق المسؤولية إنتاج إطار لتسيير وتسهيل عملية التفكير، التواصل والتنسيق بين الجيل الجديد للباحثات والباحثين، ومحاولة لتحدي واقع التجزئة والتغلب عليه". كما أشار روحانا إلى أن المؤتمر الثاني سوف يعقد في أحدى الدول الأوروبية لإتاحة الإمكانية أمام الطلاب الفلسطينيين من مختلف مناطق الشتات واللجوء المشاركة في المؤتمر.

أما رئيس اللجنة الأكاديمية للمؤتمر، د. أمل جمال، فقد اعتبر مجرد انعقاد المؤتمر نقلة نوعية وحدثاً تاريخياً. وقال أن المؤتمر هو مؤتمر معرفي إنساني يتيح المجال لطلاب وطالبات الدكتوراه التواصل مع الجانب المعرفي، ومحاولة الارتقاء بالمعرفة الإنسانية بشكل عام وأضاف "يقول فانون: أن تكون موضوعياً يعني أن تكون مع المهيمن. ونحن لا يمكننا أن نكون موضوعيين في هذا المعنى، فعلينا موضعة أفكارنا على الأجندة لتحدي الواقع الذي نعيشه كفلسطينيين. لقد كان مركز مدى الكرمل سباقاً في مجال إعادة بناء الصرح المعرفي والارتقاء بالمشروع المعرفي، متحدياً التجزئة، بهدف تطوير معرفة تتجاوز المكان وتتحدى محاولات المؤسسة"،.

 

تخلل المؤتمر أربع جلسات وفقرة ختامية تلخيصية. خُصصت الجلسة الأولى لموضوع علوم الاجتماع والإنسان وشارك فيها كل من: لينا ميعاري حول "فلسفة المواجهة: المواجهة في التحقيق بين المناضلين الفلسطينيين وجهاز الشاباك"، سهاد ظاهر- ناشف حول "الإحياء الاجتماعي والسياسي لجسد الفلسطيني الميت: حالة مؤسسة الطب العدلي الفلسطيني"، رغدة النابلسي حول"العنف ضدّ النّساء العربيات من قبل أزواجهن: السّياق الثقافي والاجتماعي- السياسي لمفهوم المشكلة وتداعياتها وسبل مواجهتها". ترأس الجلسة وعقّب على المداخلات د. بشير بشير؛ الجلسة الثانية حول موضوع تاريخ ودراسات شرق أوسطية بمشاركة: سامي أبو شحادة، حول "يافا كمركز ثقافي في فترة الانتداب البريطاني ما بين 1920 و 1948"، عروب العابد حول "اللاجئون الفلسطينيون – مواطنو الأردن: تفاوض حول الفرص الاقتصادية في مركز مدينة عمان"، رانيا جواد حول "أطر المسرح فلسطينياً"، أحمد أمارة، حول "أراضي النقب في ظل بقايا القانون الكولونيالي". ترأست الجلسة وعقبت د. شيرين صيقلي؛ الجلسة الثالثة حول القانون بمشاركة: سماح الخطيب – أيوب، حول "إقامة جسم تمثيلي كآلية لتطبيق الحماية الدولية والمحلية من اجل الأقلية القومية الأصلانية للهوية في دولة قومية ديمقراطية"، نمر سلطاني حول "العدل، والشرعية، والشرعنة – بؤس النظرية الدستورية"، سونيا بولس حول "تعريف اﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﻘﺎﺳﻴﺔ، غير الإنسانية أو اﻟﻤﻬﻴﻨﺔ في القانون الدولي". ترأس الجلسة وعقّب بروفسور ميخائيل كريني؛ الجلسة الرابعة للعلوم السياسية بمشاركة: منار محمود حول "عمليات بناء الدستور وعلاقتها بالمصالحة في المجتمعات المنقسمة"، امطانس شحادة، حول "تأثير العولمة الاقتصادية على الثقافة السياسيّة لدى المجتمع اليهودي في اسرائيل"، رلى هردل حول "النشاط النسائي بين النسوية، القومية والدولة: حالة النساء الفلسطينيات في اسرائيل"، هيلين قاسم حول "حق المقاومة والأمن الإنساني في القانون الدولي في ظل احتلال عسكري طويل الأمد في الأراضي الفلسطينية المحتلة". ترأس الجلسة وعقّب د. سليم تماري.

شارك في هذه الجلسات عشر طالبات وأربعة طلاب، بينما منعت السلطات الإسرائيلية غيرهم من المشاركة لأسباب "أمنية". وبعد كل جلسة استمع الطلاب والطالبات المشاركين إلى ملاحظات أكاديمية من رؤساء الجلسات ونقاش من قبل الحضور.

 

في النهاية قامت بروفسور نادرة شلهوب-كيفوركيان، مديرة وحدة الدراسات النسوية في مدى، بتلخيص المؤتمر، حيث قالت أن المؤتمر هو خطوة أولى لمحاولة لم شمل فكري رغم التقسيم والتجزئة. "يخلق هذا المؤتمر حيزا ومساحة أولى لانتماء فلسطيني لم تكن قائمة ، ومساحة لانتماء عاطفي، كما يخلق مساحة معرفية من التنظير ومن تحدى التنظير القائم، وكذلك مساحة تمنع التجزئة بأنواعها، بما فيها التجزئة العلمية"، قالت شلهوب.

PrintFriendly and PDF
Be Sociable, Share!

مقالات مماثلة