ملفات مدى الكرمل (رقم 3) – قراءات في الحرب الإسرائيلية على غزة 2014

تاريخ النشر: 05/01/2015

مدى الكرمل- المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية

برنامج دراسات إسرائيل

اصدار جديد:

 

أصدر "برنامج دراسات إسرائيل" في مدى الكرمل- المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، في حيفا، ملفا جديدا من "ملفات مدى الكرمل" (رقم 3) بعنوان "قراءات في الحرب الإسرائيلية على غزة 2014"، من تحرير امطانس شحادة ونديم روحانا، يشمل ستة اوراق بحثية تتناول جوانب مختلفة من الحرب على غزة ومعانيها على المجتمع الإسرائيلي.   

gadiالورقة الاولى بعنوان "اليسار في إسرائيل في ضوء الحرب على غزة"، وهي من اعداد غادي الغـازي. ويدعي الغازي ان الحرب على غزة "كشفت مواطن ضعف اليسار في إسرائيل بمجمله. وإنّ تجنّد اليسار الصِّهيونيّ لدعم الحكومة لم يكن مفاجئًا. والمؤشّر السيّئ للمستقبل هو استعداد أجزاء في اليسار غير الصِّهيونيّ لإعطاء شرعية لموقف اليسار الصِّهيونيّ خلال الحرب (إجراء مظاهرات مشتركة ضدّ الحرب بعد أن توقّف القتال، والتنازل في إطار "مظاهرات سلام" عن مطلب واضح ومشترك برفع الحصار عن غزة). وقد شوّشت أجزاء في اليسار غير الصِّهيونيّ رسائلها تجاه الحرب. صحيح أنّهم تحدّثوا عن الحاجة الماسّة إلى وقف إطلاق النار، لكنّهم تجاهلوا باللغة العبرية السبب المباشر للحرب وهو– الحصار المتواصل على غزة. وبالإضافة، لم يحاولوا – باللغتين – تحدّي المفهوم السائد لـ"الحملة العسكرية" والإشارة إلى أنّها تشكّل فصلا إضافيًّا في حرب دائمة على أكبر مخيّم للاجئين في العالم. وعمومًا، اليسار غير الصِّهيونيّ، والعنصر الرئيسيّ فيه  القوى السياسية الوطنية بين فِلَسطينيّي 48 – لم تنجح في التوّحد وتحدّي الحكومة والرأي العامّ في إسرائيل من خلال نشاط احتجاجيّ موحَّد ورسائل سياسية واضحة.

violالورقة الثانية من اعداد نادرة شلهوب-كيفوركيان وسهاد ضاهر-ناشف وسارة الحمود بعنوان "العنف الجنسيّ، أجساد النساء والاستعمار الاستيطانيّ الإسرائيليّ"، تتناول العنف الجنسيّ واستغلال أجساد النساء الفلسطينيات من قبل المستَعِمر الإسرائيلي. وتدعي الورقة "أنّ فهم العنف الجنسيّ واستغلال أجساد النساء كأدوات لمحاربة المستعمَرين ضروريّ جدًّا لفهم البُنية الأوسع للقوة الاستعمارية، الآليات التي تستخدمها لفرض الهيمنة العرقية، والمنطق الذي تعتمده لإبادة الآخر". وتضيف الكاتبات بأن "أجساد النساء الفِلَسطينيّات وجنسانيّتهنّ تُستهدف بشكل مُمَنهَج كجزء من "منطق الإجلاء"، والإبادة العرقيّة الذي يعتمدها المشروع الاستيطانيّ الاستعماريّ الإسرائيليّ.

nivاما الورقة الثالثة بعنوان "الجرف الصامد والدروع البشريّة" من اعداد نيف غرودون ونيكولا بيروغيني، تستعرض الكيفيّة التي جرى فيها استخدام المفهوم القانونيّ للدروع البشريّة في حرب غزّة عام 2014. تبدأ الورقة بتعريف مقتضب للدروع البشريّة بحسب القانون الدوليّ، ثمّ تستعرض بإيجاز كيف ظهر خطاب الدروع البشريّة في السياق الإسرائيلي-الفلسطيني. ومن ثم تقوم بمراجعة الطريقة التي استخدمت فيها إسرائيل مصطلح "الدروع البشريّة" في حرب غزّة الأخيرة من خلال تحليل سلسلة من البوسترات (الملصقات) التي نشرها الجيش الإسرائيليّ في حسابه في موقعَي التواصل الاجتماعيّ فيسبوك وتويتر، وكذلك على مدوّنته الإلكترونيّة. ومن قَبيل الاستخلاص، تدّعي الورقة أنّ تعويم عبارة الدرع البشريّ يساعد الأنظمة الليبراليّة على تأسيس شرعيّة وأخلاقيّات قتل المدنيّين، وفي الوقت ذاته منح الحصانة لمن قاموا بالقتل الفعليّ.

kherardoيطرح خيراردو لايبنر في الورقة الرابعة اجابة على سؤال "على ماذاَ كانت دورة الحرب الأخيرة؟"، ويقول ان الحرب الاخيرة على غزة لا تعكس فقط سياسات القوى الحاكمة اليوم داخل المجتمعَين الإسرائيلي والفلسطيني في غزة. وليست ثمرة لسياستَي حكومة نتنياهو اليمينية الاستيطانية وحركة حماس فقط. ولكنّ نظرة على تاريخ العلاقات بين إسرائيل وغزة كفيلة بأن تبيّن لنا أن الأمر يتعلق بمواجهة مستمرّة وثابتة، هي أبعد من نهج هذا القائد السياسيّ أو ذاك ممّن يحكمون في إسرائيل، وأبعد من هذا الحزب الصهيوني الحاكم أو ذاك، كما أنها أبعد من مسألة أيّ من قوى المقاومة الفلسطينية تسيطر في المرحلة التاريخية في قطاع غزة. المواجهة المستمرّة هي في الأساس استمرار نزف جُرح بليغ من جراح نكبة 1948 لم يُشفَ بعد. إنها مواجهة بين دولة صهيونية قامت على النهب والاقتلاع وبين مقاومة المقتلَعين، مقاومة ضحايا انشائها الرئيسيين.

mohanadأما الورقة الخامسة فكانت بعنوان "حضور الدين في الحرب على غزة: من تديين الصهيونية إلى تديين الصراع" اعداد مهنّد مصطفى. ويدعي مصطفى أن استحضار الدين في الحرب على غزة بهذه الكثافة، على المستويين الاصطلاحي والتأويلي، يمثل ذروة جديدة في صيرورة تديين الصهيونية التي انطلقت مع بداية المشروع الصهيوني العَلماني الاستعماري؛ وذلك لطبيعته القومية الإثنية الخاصة، مرورًا بالمرحلة المسيانية-الواقعية بعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية عام 1967، التي تحول فيها الخطاب المسياني إلى مشروع سياسي على أرض الواقع، مرورًا في هذه المرحلة التي بات فيها للدين وخطابه حضورًا قويًّا في الصهيونية. إن استحضار الدين في الحرب على غزة هو تعبير عن هذه الصيرورة، وكثافته تعبير عن اكتمالها، ويفسر محاولة امتلاك الصهيونية من جديد وتغييرها واحتكارها، ويساهم في تفسير اليمين الجديد في إسرائيل والتغيرات الفكرية والسياسية في المجتمع الإسرائيلي.

تتناول الورقة السادسة، وهي من إعداد عاص أطرش، نتائج استطلاع رأي عام لمواقف المجتمع الفلسطيني في إسرائيل حول "تأثيرات الحرب على غزة على المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل"، أَجْرته "وحدة استطلاعات الرأي العام" في مركز مدى الكرمل مباشرة بعد الحرب الأخيرة على غزة.

3asمن ابرز نتائج الاستطلاع: 57% من مجتمع البحث يرون أن إسرائيل هي التي بدأت بالحرب؛ 81% يرون أن إسرائيل زادت من ممارستها التدميرية في الحرب الأخيرة مقارنة مع الحروب السابقة؛ 72% يرون أن حماس والمقاومة لن تتردد في مواجهة إسرائيل في المستقبل؛ حوالي 50% من المستطلعين صرحوا أن قدرتهم على التعبير بصراحة عن موقفهم من العدوان على غزة أمام  المجتمع الإسرائيلي هي قليلة أو معدومة؛ أشار 89% من المشاركين في الاستطلاع أن الحرب الأخيرة على غزة زادت من التوتر بين العرب واليهود في إسرائيل، كما أشار 86% منهم إلى ازدياد مظاهر العنصرية ضد العرب أثناء الحرب. وصرح 60% من المشاركين أن الحكومة الإسرائيلية أهملت هذه الظاهرة ولم تتدخل فيها.

يرى 57% من مجتمع البحث ان إسرائيل هي التي بدأت بالحرب، بينما يرى 18% أن حماس وفصائل المقاومة هي التي بدأت بالحرب. كذلك تشير غالبية المشاركين، 81%، إلى أن إسرائيل زادت من ممارستها التدميرية في هذه الحرب مقارنة مع الحروب السابقة. كما توافق نسبة عالية، 82%، على أنه يمكن وصف ممارسات الجيش الإسرائيلي في غزة بأنها جرائم حرب، وهناك شبه اجماع، 94%، على ضرورة محاكمة المسؤولين عن الحرب. وحول نتائج الحرب صرح 36% أن حماس هي التي انتصرت في الحرب الأخيرة، ويعتقد 7% أن إسرائيل هي التي انتصرت، فيما يعتقد 55% أنه لا يوجد أي منتصر.  

 

لقراءة وتنزيل الملفات، الرجاء الضغط على الروابط التالية :


PrintFriendly and PDF
Be Sociable, Share!

مقالات مماثلة