عَقَدَ مركز مدى الكرمل، يوم السبت الـ 15 من كانون الثاني، اللقاءَ الثالث من ورشة “الصهيونيّة والحركة الوطنيّة الفلسطينيّة: قراءات في مذكّرات المستعمِر والمستعمَر” – الدورة الرابعة. حاضَرَ د. عادل منّاع في هذا اللقاء حول المقدّمات النظريّة والمنهجيّة لكتابة السيرة الذاتيّة. وقد أدار اللقاء والنقاش الأستاذ الدكتور نديم روحانا.

تحدّث منّاع في مداخلته عن أنّ هناك اهتمامًا متزايدًا بالسيَر الذاتيّة /الأوتوبيوﭼـرافيا (Autobiography) في الأدبيّات العربيّة في تشكيلها البنائيّ والوظيفيّ، ولكنّ التنظير النقديّ حول هذا الموضوع كمفاهيم وسياقات لا زال بلا نظريّة متّفَق عليها تمامًا. والسبب هو سيولة هذا النوع من الكتابة السرديّة من ناحية المضامين والإطار، ممّا يجعل اللا-استقرار سِمَة غالبة عليها من نَواحٍ عدّة. وأوضح منّاع أنّ الأوتوبيوﭼـرافيا تعني “كتابة حياة الذات”، وفي ترجمة هذه الكلمة إلى اللغة العربيّة بمصطلح “السيرة الذاتيّة”، يسقط مكوِّن الكتابة منها. وبرأيه هذه نقطة مُهمّة منهجيًّا؛ وذلك أنّ السيرة الذاتيّة، يجب أن يتوافر فيها شرط تطابق الضمائر السرديّة بين المؤلّف والسارد والشخصيّة، وبذا يتّفق منّاع مع التنظيرات الأولى للفرنسيّ فيليـﭖ لوﭼـون، صاحب كتاب “السيرة الذاتيّة: الميثاق والتاريخ الأدبيّ”.

وأضاف أنّ عناصر السيرة الذاتيّة ومركّباتها هي: الزمان والمكان والشخصيّة، وأنّ للزمان والمكان تأثيرًا بالغًا على كتابة الشخص لسيرته الذاتيّة (متى يكتب، ومن أين يكتب).

أوضح منّاع أنّ هناك عدّة أنواع أدبيّة للكتابة عن الذات، نحو: السيرة الذاتيّة /الأوتوبيوﭼـرافيا؛ المذكّرات؛ اليوميّات؛ الرواية – السيرة الذاتيّة. وبرأيه أنّه على الرغم من تعدُّد هذه الأنواع والنماذج عليها، لا تزال الكتابة في منهجها ومنهجيّتها تفتقر إليها المنطقة العربيّة.

وأشار إلى أهمّيّة السيرة الذاتيّة في كتابة التاريخ، إذ تزداد أهمّيّتها بالنسبة للمؤرّخ كلّما عالجت ملامح الحياة العامّة للناس والمجموع، وتجاوزت اقتصارها على الحديث عن الذات. فالميثاق الأساسيّ عند كاتب السيرة بينه وبين القارئ، كما عند لوﭼـون، ينصّ على أنّ الكاتب سيكتب الحقيقة عن نفسه، وسيكتب تاريخًا. بينما يذهب منظِّرون آخرون إلى أهمّيّة التخييل في كتابة السيرة، وبخاصّة كلّما اتّسعت الفجوة الزمنيّة بين زمن الأحداث وزمن كتابتها، ولا سيّما عند الكتابة عن المراحل الأولى من حياة المؤلّف.

ويُذْكَر أنّ د. عادل منّاع يعمل حاليًّا على إتمام كتاب حول سيرة أحمد حلمي باشا عبد الباقي 1882-1963، وقد ناقشت المجموعة فصولًا من هذا الكتاب.

عُقِد اللقاء الثالث عبْر تقنيّة الزوم، ومن المتوقَّع أن يُعْقَد اللقاء الرابع في شهر شباط، واللقاء الخامس في نيسان، بتقنيّة الزوم كذلك. ومن المتوقَّع أن يُعْقَد اللقاء السادس كورشة بحثيّة لمدّة يومين في شهر أيّار في مدينة أمستردام، بالتعاون مع جامعة أمستردام، إذا سمحت الظروف الصحّيّة بذلك.

تتناول ورقة الموقف تصريحات عبّاس حول يهوديّة الدولة، وترى أنّ هذه التصريحات غير مسبوقة من حيث الضرر الذي تُلحِقه وستُلحِقه بحقوق ومطالب الفلسطينيّين على وجه العموم، وعلى الفلسطينيّين في إسرائيل على وجه التحديد. وفي المقابل، تعزّز هذه التصريحات الادّعاءات الصهيونيّة، ولا سيّما ادّعاءات اليمين الصهيونيّ. تُعَبِّر هذه التصريحات عن تغيُّر خطير في الثوابت الوطنيّة لدى القائمة العربيّة الموحّدة وتغيّر مواقفها تجاه جوهر الدولة، وتشكّل بداية تصدُّع في الإجماع الفلسطينيّ، وبخاصّة لدى المجتمع الفلسطينيّ في إسرائيل، الذي يناضل من أجل تغيير مكانته السياسيّة الجماعيّة، وتحويل إسرائيل إلى دولة ديمقراطيّة مدنيّة، دولة لكلّ مواطنيها أو ديمقراطيّة توافقيّة، وقد عبّرت عن هذه المطالب وثائق التصوُّر المستقبليّ التي صدرت عام 2007. وتعكس هذه التصريحات قبولًا غير رسميّ لقانون القوميّة وفحواه، وبالتالي اعترافًا وتسليمًا ورضوخًا لفوقيّة اليهوديّ وانتزاع الشرعيّة من الفلسطينيّين. كلّ هذا بشروط صهيونيّة تمثّلها جميع الأحزاب الإسرائيليّة من اليمين المتطرّف حتّى اليسار الصهيونيّ.
لقراءة الورقة بصيغة PDF


تتزايد في الأشهر الأخيرة ممارسات التحريض تجاه المواطنين العرب، في عدّة مَناحٍ حياتيّة وفي مناسبات متنوّعة ومن مصادر مختلفة، من بينها صنّاع قرار وقيادات حكوميّة، ورؤساء سلطات محلّيّة، وجهات إعلاميّة وشعبيّة، فضلًا عن الدينيّة. يأتي هذا التحريض نتيجة لعدم قبول المجتمع الإسرائيليّ وقياداته، حتّى الآن، حقيقةَ الوجود الفلسطينيّ في هذه البلاد وحقوقه وهُويّته وعاداته، والفكرةَ أنّه غير مهزوم ولم يتنازل عن هُويّته ومطلبه بالمساواة التامّة. المطالَبة بالمساواة إلى جانب إبراز الهُويّة والانتماء تزعج الإعلام الإسرائيليّ وجزءًا لا يستهان به من صنّاع القرار، وفئات من المجتمع الإسرائيليّ. وعلى ما يبدو، ما يريده المجتمع الإسرائيليّ أن يصبح الفلسطينيّ غير مرئيّ وبدون مَطالب أو حضور أو إنجازات. كذلك نرى استغلالًا لقضيّة العنف والجريمة في المجتمع العربيّ، ولا سيّما في النقب، للتحريض على المجتمع العربيّ وتصويره كمجتمع بدائيّ ومتخلّف، وبِذا تصبح شَرْعنة أدوات القمع تجاهه ضروريّة بحسب هذا التصوُّر، متجاهلين دَوْر السياسات الحكوميّة العنصريّة في إنتاج بلدات عربيّة دون حيّز عامّ ودون مقوِّمات ثقافيّة وتنمويّة حديثة.

نظم مركز مدى الكرمل في قاعة مسرح “سينماتك” في مدينة أم الفحم، حلقة دراسية ناقشت كتاب “مقاربات إسرائيلية لحظر الحركة الإسلامية” للباحث والإعلامي ساهر غزاوي من مدينة الناصرة.

شارك في الحلقة العشرات وكان من بينهم الشيخ رائد صلاح المحرر من السجون الإسرائيلية قبل أسبوع، والشيخ كمال خطيب، افتتح د. مهند مصطفى المدير العام لمدى الكرمل، الجلسة، وقال إن من اهداف الندوة تكريم الباحث ساهر غزاوي تقديرا لجهده البحثي الهام في مجال العلوم السياسية ومحاولة لسبر أغوار قرار حظر الحركة الإسلامية عام 2015، وتداعيات وتأثيرات هذا القرار على المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.

وأشار إلى أن الباحث جمع كافة المقاربات الإسرائيلية وتعاطيها مع الحظر، محاولا “الانتقال من تبعثر الخطاب” ليعطينا “صورة الصقر” الذي يساعدنا على فهم الخطاب الإسرائيلي، منوّها إلى أن جهد الباحث غزّاوي وبالرغم انه انتاجه الأول لكنه تعاطى مع المسألة بمنهجية أكاديمية كباحث مخضرم.

ويرى مهند مصطفى أن الخطاب الإسرائيلي شهد تحولات عميقة منذ عام 1996 فيما يخص النظرة إلى المسجد الأقصى المبارك خاصة عند جهات الصهيونية الدينية حيث صدرت فتوى دينية يهودية تبيح اقتحام الأقصى، وقدّر أن هذا التيار الديني النافذ في المجتمع الإسرائيلي اصطدم بتيار سياسي (الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليا) وقف سدا منيعا أمام مفهوم الخلاص الديني الصهيوني.

كما يعتقد مهند مصطفى أن التحول الآخر في الخطاب الإسرائيلي جرى بعد انتفاضة القدس والأقصى عام 2000، وهذا جرت ترجمته من خلال سياسيات تفكيك المجتمع العربي وسياسة دمج الفلسطينيين في الداخل بالاقتصاد الإسرائيلي ضمن سياقات “نيوليبرالية”، مستدركا أن “سياسات دمج الفلسطينيين بالاقتصاد هدفت إلى دمجهم كأفراد بدون مشروع سياسي جماعي وطني” وتابع أن هذه السياسات أرادت الاستفراد بالحركة الإسلامية لتسهيل عملية ضربها باعتبارها ترفض عملية الاندماج أو الاحتواء.

النقطة الثالثة التي يرى مدير مدى الكرمل أنها كانت من تحولات الخطاب الإسرائيلي هو النزعة الأمنية في التعامل مع العمل السياسي للفلسطينيين في الداخل، مشيرا إلى أن “هذه الأمر لم يكن جديدا فقد جرى حظر حركة الأرض، ولكنه لم يكن بحجم قرار حظر الحركة الإسلامية نظرا لحجمها ومؤسساتها الفاعلة في الداخل”.

وخلُص مهند مصطفى أنه من خلال مقاربته لكتاب الباحث ساهر غزاوي فضلا عن أدبيات أخرى تحدثت عن الحظر، وصل إلى تقدير أن الحركة الإسلامية حظرت بالأساس لسبب واحد لأنها “في حضورها القوي بالقدس والأقصى شطبت الخط الأخضر بين أبناء الداخل والقدس، بل بين الكل الفلسطيني والقدس ووحدّت الحركة بهذا المعنى أبناء الشعب الفلسطيني على قضية القدس والأقصى، مشروع الحركة بالقدس بالنسبة لإسرائيل كان سببا رئيسا للحظر كذلك فإن الحركة صادمت واصطدمت بمشروع الخلاص الصهيوني وهذا أدى في النهاية إلى إخراجها عن القانون”.

المداخلة التالية كانت للبروفيسور خالد أبو عصبة (محاضر في التربية الاجتماعية)، وبارك للباحثّ غزّواي على بحثه القيّم وقال إنه “يتمتع بأسلوب بحثي نوعي تضمن تحليلا للوثائق والبيانات الإسرائيلية التي صدرت في أعقاب الحظر وقبله”. وزاد أن الكتاب وثيقة مهمة، ولكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات الأكاديمية في الموضوع.

اتفق خالد أبو عصبة مع عدد من النقاط التي أثارها مهند مصطفى في مداخلته لا سيما في مسألة التوجهات الإسرائيلية لدمج الطبقة الوسطى الفلسطينية في الاقتصاد الفلسطيني على أساس الفردانية وقال “المؤسسة الإسرائيلية تسعى لتحويلنا إلى أفراد يلهثون من أجل الوظيفة”.

ودعا إلى مزيد من الاشتغال البحثي في مقاربة الشبه بين حظر الحركة الإسلامية وحركة الأرض أواخر الستينيات من القرن الماضي، كما دعا إلى معرفة وتفسير “السكون والسكوت على الحظر من جانب الأحزاب والجماهير في الداخل، ولفت إلى ضرورة قراءة أبعاد العمل السياسي للفلسطينيين في الداخل بعد حظر الحركة الإسلامية، علما أن هناك شريك في عملية الاندماج بالخطاب الإسرائيلي ويحسب على التيار الإسلامي (الحركة الجنوبية)، وأشار إلى الحاجة إلى دراسة تأثيرات الحظر على الأوضاع الحالية في الداخل ومنها تفاقم العنف والجريمة.

المداخلة الأخيرة في الحلقة الدراسية، كانت للدكتور إمطانس شحادة، مدير وحدة السياسات في مركز مدى الكرمل، وقدّر جُهد الباحث ساهر غزاوي منوّها “مجهود علمي وذاتي مهم جدا لأن الحظر حدث مفصلي في العلاقة بين إسرائيل وأبناء شعبنا في الداخل”. وتطرق شحادة إلى التعاطي الأمني غير المسبوق مع ملفات الأحزاب والداخل الفلسطيني بشكل عام وخاصة ملف الحركة الإسلامية التي حظرت وأن ملفها كان بإدارة جهاز الأمن العام. وأشار إلى أن مقدمات الحظر كانت باستهداف مؤسسات الحركة الإسلامية التي عملت في القدس والمسجد الأقصى.

بدوره أكد إمطانس شحادة على الحاجة للمزيد من الأبحاث والدراسات الفلسطينية التي تناقش حظر الحركة الإسلامية وتداعياته على مجمل العمل السياسي الفلسطيني في الداخل.

واعترف أن “الجميع قصروا في الرد على الحظر وهذا أيضا يوجه إلى قيادة الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليا وهل كان بالإمكان القيام بالمزيد من أجل التعاطي مع الحظر؟!”.

في نهاية الحلقة الدراسية فُتح المجال أمام الحضور للأسئلة للمحاضرين على المنصة وقد تمحورت المداخلات في كيفية التعاطي مع السياسات الإسرائيلية ضد المجتمع العربي والتي تفاقمت في أعقاب حظر الحركة الإسلامية.

استضافت قاعة مسرح “سينماتك” في مدينة أم الفحم، مساء اليوم الاثنين، حلقة دراسية ناقشت كتاب “مقاربات إسرائيلية لحظر الحركة الإسلامية” للباحث والإعلامي الزميل ساهر غزاوي من مدينة الناصرة.

بحضور العشرات وكان من بينهم الشيخ رائد صلاح المحرر من السجون الإسرائيلية قبل أسبوع، والشيخ كمال خطيب، افتتح د. مهند مصطفى المدير العام لمدى الكرمل، الجلسة، وقال إن من اهداف الندوة تكريم الباحث ساهر غزاوي تقديرا لجهده البحثي الهام في مجال العلوم السياسية ومحاولة لسبر أغوار قرار حظر الحركة الإسلامية عام 2015، وتداعيات وتأثيرات هذا القرار على المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.

وأشار إلى أن الباحث جمع كافة المقاربات الإسرائيلية وتعاطيها مع الحظر، محاولا “الانتقال من تبعثر الخطاب” ليعطينا “صورة الصقر” الذي يساعدنا على فهم الخطاب الإسرائيلي، منوّها إلى أن جهد الباحث غزّاوي وبالرغم انه انتاجه الأول لكنه تعاطى مع المسألة بمنهجية أكاديمية كباحث مخضرم.

ويرى مهند مصطفى أن الخطاب الإسرائيلي شهد تحولات عميقة منذ عام 1996 فيما يخص النظرة إلى المسجد الأقصى المبارك خاصة عند جهات الصهيونية الدينية حيث صدرت فتوى دينية يهودية تبيح اقتحام الأقصى، وقدّر أن هذا التيار الديني النافذ في المجتمع الإسرائيلي اصطدم بتيار سياسي (الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليا) وقف سدا منيعا أمام مفهوم الخلاص الديني الصهيوني.

كما يعتقد مهند مصطفى أن التحول الآخر في الخطاب الإسرائيلي جرى بعد انتفاضة القدس والأقصى عام 2000، وهذا جرت ترجمته من خلال سياسيات تفكيك المجتمع العربي وسياسة دمج الفلسطينيين في الداخل بالاقتصاد الإسرائيلي ضمن سياقات “نيوليبرالية”، مستدركا أن “سياسات دمج الفلسطينيين بالاقتصاد هدفت إلى دمجهم كأفراد بدون مشروع سياسي جماعي وطني” وتابع أن هذه السياسات أرادت الاستفراد بالحركة الإسلامية لتسهيل عملية ضربها باعتبارها ترفض عملية الاندماج أو الاحتواء.

النقطة الثالثة التي يرى مدير مدى الكرمل أنها كانت من تحولات الخطاب الإسرائيلي هو النزعة الأمنية في التعامل مع العمل السياسي للفلسطينيين في الداخل، مشيرا إلى أن “هذه الأمر لم يكن جديدا فقد جرى حظر حركة الأرض، ولكنه لم يكن بحجم قرار حظر الحركة الإسلامية نظرا لحجمها ومؤسساتها الفاعلة في الداخل”.

وخلص د. مهند مصطفى أنه من خلال مقاربته لكتاب الباحث ساهر غزاوي فضلا عن أدبيات أخرى تحدثت عن الحظر، وصل إلى تقدير أن الحركة الإسلامية حظرت بالأساس لسبب واحد لأنها “في حضورها القوي بالقدس والأقصى شطبت الخط الأخضر بين أبناء الداخل والقدس، بل بين الكل الفلسطيني والقدس ووحدّت الحركة بهذا المعنى أبناء الشعب الفلسطيني على قضية القدس والأقصى، مشروع الحركة بالقدس بالنسبة لإسرائيل كان سببا رئيسا للحظر كذلك فإن الحركة صادمت واصطدمت بمشروع الخلاص الصهيوني وهذا أدى في النهاية إلى إخراجها عن القانون”.

المداخلة التالية كانت لـ د. خالد أبو عصبة (محاضر في التربية الاجتماعية)، وبارك للزميل غزّواي على بحثه القيّم وقال إنه “يتمتع بأسلوب بحثي نوعي تضمن تحليلا للوثائق والبيانات الإسرائيلية التي صدرت في أعقاب الحظر وقبله”.

ولفت أبو عصبة إلى ضرورة أن يشير الباحث في أبحاث مستقبلية إلى تاريخ استرجاع واستدعاء التصريحات والاقتباسات من مصادرها الإعلامية.

طرح أبو عصبة مجموعة تساؤلات متعلقة بموضوع الحظر: ما هي الدوافع لإغلاق خيمة مناهضة الحظر لا سيّما انها كانت تشهد إقبالا واسعا، نقل الشيخ رائد في أحد كتبه لموقف السلطة الوطنية من الحظر كان يجدر أن يكون موثّقا بشكل موضوعي.

وزاد أن الكتاب وثيقة مهمة، ولكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات الأكاديمية في الموضوع.

اتفق د. خالد أبو عصبة مع عدد من النقاط التي أثارها د. مهند مصطفى في مداخلته لا سيما في مسألة التوجهات الإسرائيلية لدمج الطبقة الوسطى الفلسطينية في الاقتصاد الفلسطيني على أساس الفردانية وقال “المؤسسة الإسرائيلية تسعى لتحويلنا إلى أفراد يلهثون من أجل الوظيفة”.

ودعا إلى مزيد من الاشتغال البحثي في مقاربة الشبه بين حظر الحركة الإسلامية وحركة الأرض أواخر الستينيات من القرن الماضي، كما دعا إلى معرفة وتفسير “السكون والسكوت على الحظر من جانب الأحزاب والجماهير في الداخل، ولفت إلى ضرورة قراءة أبعاد العمل السياسي للفلسطينيين في الداخل بعد حظر الحركة الإسلامية، علما أن هناك شريك في عملية الاندماج بالخطاب الإسرائيلي ويحسب على التيار الإسلامي (الحركة الجنوبية)، وأشار إلى الحاجة إلى دراسة تأثيرات الحظر على الأوضاع الحالية في الداخل ومنها تفاقم العنف والجريمة.

المداخلة الأخيرة في الحلقة الدراسية، كانت للدكتور مطانس شحادة، مدير وحدة السياسات في مركز مدى الكرمل، وقدر جهد الباحث ساهر غزاوي منوّها “مجهود علمي وذاتي مهم جدا لأن الحظر حدث مفصلي في العلاقة بين إسرائيل وأبناء شعبنا في الداخل”.

وتطرق شحادة إلى التعاطي الأمني غير المسبوق مع ملفات الأحزاب والداخل الفلسطيني بشكل عام وخاصة ملف الحركة الإسلامية التي حظرت وأن ملفها كان بإدارة جهاز الأمن العام.

وقال إن الحركة الإسلامية حُظرت لأنها عطّلت من وجهة نظر إسرائيلية انتصار المشروع الصهيوني الكامل.

وأشار إلى أن مقدمات الحظر كانت باستهداف مؤسسات الحركة الإسلامية التي عملت في القدس والمسجد الأقصى.

بدوره أكد مطانس شحادة على الحاجة للمزيد من الأبحاث والدراسات الفلسطينية التي تناقش حظر الحركة الإسلامية وتداعياته على مجمل العمل السياسي الفلسطيني في الداخل.

واعترف أن “الجميع قصروا في الرد على الحظر وهذا أيضا يوجه إلى قيادة الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليا وهل كان بالإمكان القيام بالمزيد من أجل التعاطي مع الحظر؟!”.

في نهاية الحلقة الدراسية فتح المجال أمام الحضور للأسئلة للمحاضرين على المنصة وقد تمحورت المداخلات في كيفية التعاطي مع السياسات الإسرائيلية ضد المجتمع العربي والتي تفاقمت في أعقاب حظر الحركة الإسلامية.

                                       

تقدّم مجلّة “جدل” لجمهور القرّاء هذا العدد الذي يضمّ باكورة أعمال مجموعة من طلبة سمينار الدراسات العليا للعام 2021، الذي ينظّمه ويُشْرف عليه مركز مدى الكرمل للسنة السادسة على التوالي. علاوة على ذلك، يضمّ العدد ملفًّا خاصًّا يتناول الأوقاف العربيّة -الإسلاميّة والمسيحيّة- في محاولة لفتح هذا الملفّ للبحث والدراسة في المستقبل.
يضمّ العدد الحاليّ جزءًا ثالثًا يحمل العنوان “قراءة في كتاب”، ويقدّم قراءتَيْن: قراءة في كتاب “الأوقاف والملْكيّات المقدسيّة: دراسة لعقارات البلدة القديمة في القرن العشرين”، وقراءة في كتاب “فخّ التعدُّديّة: الدين والدولة والعرب الفلسطينيّون في إسرائيل”.

لقراءة العدد: اضغط هنا

وقّع وزير الأمن بِنِي ﭼـانتس في الـ 22 من تشرين الأوّل (2021) على أمر بالإعلان عن ستّ منظّمات أهليّة فلسطينيّة في الضفّة الغربيّة منظّماتٍ إرهابيّةً.[1] المؤسّسات المدْرَجة في القائمة هي: مؤسّسة الضمير التي تقدّم المساعدة القانونيّة للأسرى الأمنيّين، وتَجْمع البيانات عن الاعتقالات الإداريّة؛ مؤسّسة الحقّ التي تعمل على توثيق انتهاكات حقوق الفلسطينيّين في المناطق المحتلّة؛ الحركة العالميّة للدفاع عن الأطفال – فلسطين، التي تراقب وتوثّق قتل الأطفال الفلسطينيّين وأوضاع الأطفال المحتجَزين في إسرائيل؛ اتّحاد لجان العمل الزراعيّ الذي يساعد المزارعين الفلسطينيّين على نحوٍ رئيسيّ في المناطق (ج)؛ اتّحاد لجان المرأة العربيّة، وهي منظّمة تعمل على تعزيز مكانة المرأة الفلسطينيّة والمساواة بين الجنسين؛ مركز بيسان للبحوث والإنماء الذي يعمل في مجال التغيير الاجتماعيّ والديمقراطيّة.

ترمي ورقة الموقف الحاليّة إلى عرض الخطوات التي اتّبعتها حكومة بِنِتْ – لَـﭘـيد تجاه الفلسطينيّين وممتلكاتهم في الضفّة الغربيّة، والتي تهدف -في ما تهدف- إلى تعزيز الاستيطان والسيطرة على الأرض والإنسان في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة عام 1967.

لقراءة الورقة بصيغة PDF

ביום 22.10.2021 חתם שר הביטחון בני גנץ על צו המכריז על שישה ארגוני חברה אזרחית בגדה המערבית ארגוני טרור.[1] מדובר בשישה ארגוני זכויות אדם: (א) “א-דמיר”, המספק סיוע משפטי לאסירים, אוסף נתונים על מאסרים ומעצרים מינהליים ופועל להפסקת עינויים; (ב) “אל-חק”, המתעד הפרת זכויות של פלסטינים בשטחים; (ג) סניף פלסטין של “האגודה הבינלאומית לזכויות הילד”, שעוקב אחר הרג ילדים ומצבם של ילדים העצורים בישראל ומתעד אותם; (ד) “איגוד ועדי החקלאים”, המסייע לחקלאים פלסטינים בעיקר בשטחי C; (ה) ארגון “ועדי הנשים”, הפועל לקידום מעמד הנשים הפלסטיניות ושוויון מגדרי; (ו) מכון המחקר “ביסאן” הפועל בתחום השינוי החברתי והדמוקרטיה.

נייר עמדה זה עוסק בהחלטת שר הביטחון כחלק ממכלול הצעדים שנוקטת הממשלה, על כל רכיביה, כלפי העם הפלסטיני בגדה המערבית, לחיזוק הכיבוש והשליטה בשטחים ובאנשים.

לקריאת הנייר PDF