الإبادة العمرانيّة USF/
أحداث / دعوة | ندوة بعنوان "الإبادة العمرانيّة من موقع المخيّمات الفلسطينيّة" (شباط 2026)يسرّ مدى الكرمل الإعلانُ عن عَقْد الندوة الثانية من سلسلة ندوات "الإبادة العمرانيّة في غزّة والتجربة الفلسطينيّة" بعنوان
"الإبادة العمرانيّة من موقع المخيّمات الفلسطينيّة"
التاريخ: 12/02/2026
الموعد: الساعة الخامسة عصرًا بتوقيت القدس.
المكان: افتراضيّ - يُرسَل رابط زوم عند التسجيل.
المداخَلات:
استهداف المخيَّمات الفلسطينيّة وتحدّيات إعادة الإعمار
د. خلدون بشارة: معماريّ ومرمِّم وأنثروﭘـولوجيّ. أستاذ مساعد في دائرة العلوم الاجتماعيّة والسلوكيّة في جامعة بير زيت.
عينيّة الصراع وتحديد حيّز مخيّمات اللاجئين في قِطاع غزّة
د. فاتنة أبريق-زبيدات: معماريّة وأستاذة مساعِدة (محاضِرة أولى) في كلّيّة الهندسة المعماريّة - جامعة تل أبيب.
بناء الحياة الجماعيّة في ظلّ التدمير المكانيّ
ساندي هلال: مؤسِّسة مشارِكة لـِ DAAR (نزع الاستعمار عن بحوث الفنّ المعماريّ).
يدير الجلسةَ أيهم دلال: مُحاضِر في الهندسة المعماريّة والتصميم الحضريّ، الجامعة الألمانيّة في القاهرة.
إلى المهتمّين: يرجى التسجيل عبْر الاستمارة هنا.
المشروع مموَّل من منحة سلسلة الندوات لمؤسَّسة الدراسات الحضريّة (Urban Studies Foundation – USF) لعام 2025.
تُعْقَد الندوة باللغة العربيّة، وستتوافر ترجمة إلى الإنـﭼـليزيّة من خلال برنامج زوم.
ملخَّص المداخلات وتعريف بالمتحدّثين
د. أيهم دلال: مهندس معماريّ ومخطِّط مدن. تشتمل اهتماماته البحثيّة على موضوعات العشوائيّات الحضريّة، والتصميم التعاونيّ، والهجرة القسريّة. من مؤلَّفاته الكتاب "من ملاجئ إلى مساكن: مخيّم الزعتريّ للّاجئين،" بالإضافة إلى كونه محرِّرًا مشارِكًا للإصدار "المخيّمات: أنساب فضاءات اللجوء في بلاد الشام" الذي سيَصْدر قريبًا، ومُخرِجًا مشارِكًا للفيلم "13 مترًا مربّعًا" الذي حاز على جوائز عديدة. يحمل أيهم شهادة الدكتوراة من جامعة برلين التقنيّة، وكان زميلًا زائرًا في ألمانيا وفرنسا والمملكة المتّحدة والولايات المتّحدة الأمريكيّة. يعمل حاليًّا محاضرًا في الهندسة المعماريّة والتصميم الحَضَريّ في الجامعة الألمانيّة بالقاهرة.
استهداف المخيَّمات الفلسطينيّة وتحدّيات إعادة الإعمار
تُقارِب هذه المداخلة مخيّمات اللاجئين الفلسطينيّين بوصفها فضاءات حدّيّة تتقاطع فيها المؤقّتيّة مع الديمومة، والعنف مع الذاكرة، والإغاثة مع السياسة. فمنذ النكبة، تَشَكَّلَ المخيّم ضمن منطق إنسانيّ–استعماريّ يسعى إلى إدارة الحياة في حالة تهجير مفتوحة، حيث مثّلت المخيّمات والأونروا بنْيةً لإدارة الزمن المؤجّل للعودة لا إنهائه. غير أنّ هذا الفضاء المؤقَّت تحوَّل إلى موقع لإنتاج الوعي السياسيّ والمقاومة، وهو ما جعله هدفًا دائمًا للعنف الإقليميّ والإسرائيليّ. يجادل النَّصّ بأنّ تدميرَ المخيَّمات (خاصّة ما بعد الطوفان- 7 من تشرين الأوّل /أكتوبر عام 2023)، وإعادةَ إعمارها (بعد موجات التدمير المتكرّرة)، ليسا حدثَيْن طارئَيْن، بل هما عمليّتان متكاملتان في صراع على المعنى: صراع بين مخيّمٍ يُراد له أن يُمحى بوصفه أثرًا سياسيًّا للتهجير القسريّ من جهة، ودليلًا على فشل المنظومات الأمميّة الخاصّة من جهة أخرى، ومخيّمٍ يُعاد بناؤه كفعلٍ مقاوِمٍ يعيد تثبيت الذاكرة الجمعيّة وحقّ العودة من خلال ممارَسات حيّزيّة (مادّيّة وغير مادّيّة). وبناء على ذلك، تُفهَم إعادة الإعمار في هذا السياق كفعل إنسانّي-سياسيّ يعيد إنتاج العلاقة الملتبسة بين الحيّز، والعنف، والزمن المؤجَّل للخلاص.
د. خلدون بشارة، معماريّ ومرمِّم وأنثروﭘـولوجيّ. أستاذ مساعد في دائرة العلوم الاجتماعيّة والسلوكيّة في جامعة بير زيت، ومدير متحف الجامعة. محرّر فصليّة" القدس"، ومدير سابق لمركز "رواق".
عيّنيّة الصراع وتحديد حيّز مخيّمات اللاجئين في قِطاع غزّة
بالنظر إلى الديناميكيّات التاريخيّة للتصميم المعماريّ والحضريّ التي أثّرت في تطوُّر وتدمير مخيّمات اللاجئين في قِطاع غزّة ترفض هذه المداخلة تصنيف نزع الإنسانيّة ومحو هذه المخيّمات في الآن الحاضر صمن إطار مفهوم "الإبادة العمرانيّة". فمباشرةً بعد الاحتلال الإسرائيليّ لقِطاع غزّة، جرى تطبيق الإبادة العمرانيّة، المتجذّرة بصورة أساسيّة في المنطق "الكلاسيكيّ" لمكافحة التمرّد على نحوٍ ممنهَج كجزء من الاستعمار الديمـﭼـرافّي وعسكرة مخيَّمات اللاجئين، والذي قادته مجموعة من المستوطنين ذوي التوجُّهات الاجتماعيّة. على الرغم من ذلك، تعارضت الإبادة العمرانيّة لمخيّمات اللاجئين -حتّى اتّفاقيّة أوسلو على الأقلّ- مع نهج التنمية الذي قادته المجموعة الاجتماعيّة الاقتصاديّة. فقد كانت الأخيرة جزءًا لا يتجزّأ من الاندماج الاقتصاديّ والاستغلال، الذي يقوم على خطط تنمية إقليميّة أوسع كانت ترمي إلى إعادة صياغة العمل الإنسانيّ الإقليميّ باعتباره خلاصًا للفقراء في العالم، حيث يعامَل اللاجئون على أنّهم طبقة جديدة من العالم الثالث المحتاجة إلى إدارة اجتماعيّة وثقافيّة. لذا، يتطلّب النقاش حول مستقبل المخيَّمات كشفَ الجوانب المكانيّة والثقافيّة لتعقيدات عمليّات المحو والتحديث؛ أو التعارض بين العنف الثقافيّ للتنمية والنفي المادّيّ لها، في حين يهدف فيه كلاهما إلى إلغاء "حقّ العودة" للّاجئين، ولكن من خلال وسائل أخرى. يجب كشف هذا الماضي لمواجَهة إنكاره، لأنّ السلطة تقوم على إنكار الماضي.
د. فاتنة أبريق-زبيدات، معماريّة وأستاذة مساعِدة (محاضِرة أولى) في كلّيّة الهندسة المعماريّة في جامعة تل أبيب، وتتولّى قيادة مختبر البحث ""Spaces-in-Transition في الجامعة. نالت درجة الدكتوراة مع مرتبة الشرف المتميّزة عام 2018 من معهد التخنيون في حيفا، وأكملت دراستها لِما بعد الدكتوراة في "ETH" في زيورخ. عضو في فريق التحرير للمجلّة المحكَّمة International Journal of Islamic Architecture"" ـ يركّز بحثها على التنمية المعتمِدة على المعونات والعمل الإنسانيّ في الجنوب العالميّ، والتمَوْضُع المكانيّ العابر الثقافات للهجرة القسريّة للبشر وغير البشر وبُنى الفقر التحتيّة، وانعدام الأمن الغذائيّ في المناطق الـمُجزَّأة. نُشِرت دراساتها في مجلّات محكَّمة وفصول كتب رائدة، منها: Environment and planning C, D, and E ; Journal of Refugee Studies Ethnic and Racial Studies; City; Citizenship Studies; Rethinking History. شاركتْ مؤخَّرًا في تحرير العدد الخاصّ Colonial Pasts, Alternative Futures: Cultural Dynamics of Climate Change Resettlement and Inhabitation in the Global South ـ حاز عملها على عدّة جوائز ومنح مرموقة، من بينها التاليةُ: زمالة روتشيلد؛ زمالة نيوﭘـاور؛ منحة صندوق البحث الأساسيّ (ISF)؛ زمالة ﭬـتات للعرب (VATAT)؛ جائزة عازريئلي. نال كتابها الصادر عن دار النشر في جامعة بيتسبرﭺ الأمريكيّة (2025) A Territory in Conflict: Eras of Development and Urban Architecture in Gaza جائزةَ مؤسَّسة ﭼـراهام (Graham Foundation).
بناء الحياة الجماعيّة في ظلّ التدمير المكانيّ
تتناول هذه المداخلة التدمير المكانيّ كحالةٍ تشكّلت بفعل النظام الاستعماريّ الإسرائيليّ الممنهَج الذي يستهدف الأسس المادّيّة والسياسيّة والاجتماعيّة للحياة الجماعيّة. من خلال تركيزها على الممارسات اليوميّة المكانيّة -كالتعلّم والضيافة والطهي والرعاية على سبيل المثال- تحاجج المداخلة بأنّ من شأن البناءِ عينِهِ أن يتحوّل إلى قوّةٍ مدمّرة عندما يجري إبعاد الحياة الجماعيّة عن دَوْرها المحوريّ في تشكيل المكان.
ساندي هلال: مهندِسة معماريّة وفنّانة ومدرِّسة. وهي كذلك مؤسِّسة مشارِكة لِـ DAAR (نزع الاستعمار عن بحوث الفنّ المعماريّ) الذي يُعنى بالممارَسة المعماريّة والفنّيّة ويجمع العمارة والفنّ والبحث من خلال اشتغال طويل الأمد بموضوعات النزوح وأشكال الحياة الجماعيّة. تتناول أعمالها العمارة والفنّ والحياة الجماعيّة في سياقات تشكّلت بفعل النزوح والتشرّد والهجرة. ومن خلال مشاريعها ومبادراتها التربويّة، تتناول أعمالها التعلُّم والضيافة والاستخدام المكانيّ كممارَسات جماعيّة تتحدّى الأُطُر السائدة للمكان والتراث والحفظ، والتي تولّد المعرفة المؤسَّسة على التجربة الـمُعاشة.