أصدر برنامج الدراسات النسويّة في مدى الكرمل - المركز العربيّ للدراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة ورقة بحثيّة بعنوان "المكاشفة عند غياب العدالة: قراءة في الاستجابة النسويّة الفلسطينيّة داخل مناطق الـ48 لقضايا التحرّش الجنسيّ والشخصيّات العامّة"، من إعداد ميساء ارشيد وعرين هواري.
تتتبَّعُ الورقةُ وتُوثّق النقاش النسويّ الذي أعقب نشر الشهادات الميدانيّة في السياق الفلسطينيّ عن طريق الحملة التي بادرت إليها جمعيّة السوار، بغية تعزيز الحِوار النسويّ البنّاء في ما يخصّ التحرُّشاتِ الجنسيّةَ والاعتداءات في الحيّز الفلسطينيّ ومكافحتَها، وبخاصّة حين يكون المشتبَه فيه من الشخصيّات العامّة.
تتوقّف في هذه الورقة في البداية عند المقارَبات الأكاديمّية والفكريّة والتحدّيات المتعلّقة بطرق إحقاق العدالة النسويّة، وتستند إلى مفهوم "العدل البديل" الذي يُطرَح في الأدبيّات النسويّة، وتشتبك من خلاله نقديًّا مع مقارَبات لبعض النضالات النسويّة التي ظهرت في أعقاب حملة مِي تُو. تتحدّى الورقة الرأي السائد الذي مُفادُهُ أنّ وجود نضال وطنيّ يسهم تلقائيًّا برفع مستوى الحسّاسيّة عند التعامل مع قضايا التحرّشات الجنسيّة، وتبيّن الورقة أنّ استعماريّة المنظومة القضائيّة من جهة، واحتماء المشتبَه بهم بالخطاب الوطنيّ من جهة أخرى، يُفْضيان إلى معضلة العدالة المحاصَرة: حيث لا يغيب مسار العدالة فحسب، بل تتحوّل الأسئلة ذاتها المتعلّقة بالمساءلة إلى أسئلة غير قابلة للطرح داخل الفضاء الوطنيّ العامّ دون دفع ثمن سياسيّ واجتماعيّ باهظ.
تَخْلص الورقة إلى أنّه لا يمكن تقييم الحملة بقراءة تضادّيّة تَحْكم بالنجاح أو الفشل؛ فقد خلقت منطقة بينهما تشمل معايير متعدّدة للقياس: صدع الصمت، وتحويل مسؤوليّة المساءلة إلى الجمهور والأفراد، وإيقاظ النقاش حول العدل البديل، وفتح المِساحة للقبول بالاختلاف حول إستراتيجيّات العمل. وترى انه لا يمكن تحميل الأطر النسويّة وحدها مسؤوليّةَ بناء مسارات عدالة بديلة هو افتراض غير واقعيّ وغير عادل.
لقراءة الورقة يرجى الضغط هنا.