أصدر برنامج علم النفس التحرّريّ في مدى الكرمل مقالة جديدة بعنوان "الموروثات اللاواعية: الصدمة الجمعيّة، والهُويّة، والجذور النفسيّة-التحليليّة للسلطة والاحتلال" من إعداد سيرين عفيفي، اختصاصيّة نفسيّة سريريّة.
هذه المقالة، التي نُشرت باللغة الإنجليزيّة في شهر تمّوز المنصرم، تبحث في الأثر المستمرّ للصدمة الجمعيّة وآليّات الدفاع النفسيّة اللا واعية في تشكُّل الهُويّة، وديناميكيّات القوّة، ودوائر إعادة إنتاج الضحويّة. تستكشف المقالة كيف أسهمَت الصدمات التاريخيّة، ولا سيّما المنفى ومعاداة الساميّة والمحرقة النازيّة، في تشكيل الوعي القوميّ اليهوديّ وترسيخ سرديّات التهديد الوجوديّ والبقاء. واستنادًا إلى مفهوم «الاذدكار اللا واعي» أي الانتقال اللا واعي للمعاناة التاريخيّة وإعادة تنشيطها في الحاضر، تسعى الدراسة إلى تبيان كيف تُواصِل الصدمة غير المُعالَجة تشكيلَ الواقع السياسيّ، وإدامة الأيديولوجيّات التوسُّعيّة، وإعادة إنتاج دورات الاضطهاد العابرة للأجيال.
وبالجمع بين نظريّة التحليل النفسيّ والبحث التاريخيّ، تجادل المقالة بأن المجتمعات قد تجد نفسَها عالقةً في زمن محكومٍ بالصدمة، تُطوى فيه أحداث الماضي الصادمة داخل الحاضر عبْر ممارسات الذاكرة والتماهي والدفاع. ومن هذا المنظور، في الإمكان قراءة الصراع الفلسطينيّ - الإسرائيليّ بوصفه زمنيّةً صراعيّةً قِوامُها التكرار؛ ففي إسرائيل غالبًا ما ينظَّم استذكار المحرقة النازيّة والشعور بانعدام الأمان الوجوديّ مؤسَّساتيًّا، ويُخضَعانِ للأَمْنَنَة عبْر خطاب الدولة والثقافة السياسيّة. وفي لحظات مفصليّة، يضخّمهما خطاب النُّخَب السياسيّة سعيًا إلى استثمار أثرهما الوجدانيّ في الجمهور، بما يُديم أفق حالة الطوارئ التي تُطبِّعُ مع الحكم العسكريّ.
للاطّلاع على المقالة باللغة العربيّة، يرجى الضغط هنا.
للاطّلاع على المقالة باللغة الإنـجـليزيّة، يرجى الضغط هنا.