أصدر مدى الكرمل – المركز العربيّ للدراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة دراسة جديدة بعنوان "ترتيب المشهد الحزبيّ قُبَيْل الانتخابات الإسرائيليّة"، من إعداد د. امطانس شحادة، مدير برنامج دراسات عن إسرائيل في مدى الكرمل. وهي الدراسة الثانية ضمن ملفّ خاصّ بعنوان «انتخابات إسرائيل 2026» يَصْدر في إطار سلسلة «دراسات عن إسرائيل».
تتابع الدراسة المشهد الانتخابيّ في إسرائيل عشيّة انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، المقرَّر إجراؤها في الـ27 من تشرين الأوّل /أكتوبر الجاري، إذ تأتي الانتخابات الحاليّة في بيئة سياسيّة اتّسمت بحروب ومواجَهات عسكريّة متواصلة -وإنْ بدرجات متفاوتة من الحدّة على مدار الأعوام الثلاثة الماضية- وباتّساع التصدُّعات السياسيّة والاجتماعيّة الداخليّة لدى المجتمع الإسرائيليّ، نتيجة تداعيات الإخفاق الكبير في السابع من تشرين الأوّل /أكتوبر عام 2023 وقبلها الخطّة الحكوميّة لتقييد القضاء.
وترى ورقة الموقف أنّه بخلاف التوقُّعات التي سادت في أعقاب أحداث السابع من تشرين الأوّل /أكتوبر (2023) بشأن احتمال انهيار قوّة الائتلاف الحاكم الانتخابيّة، لم يشهد معسكر نتنياهو انهيارًا انتخابيًّا تامًّا، وإن تراجعت حصّته المتوقَّعة من المقاعد تراجعًا حقيقيًّا بنحو عشرة (10) مقاعد، وتراجعت حصّة التحالف الحكوميّ بنحو اثني عشر (12) مقعدًا، وَفْقًا لاستطلاعات الرأي الحاليّة، مقارَنةً بنتائج انتخابات عام 2022. فضلًا عن هذا، بقي بنيامين نتنياهو مرشَّح معسكره لرئاسة الحكومة، وحافظ على موقعه بوصفه أحد المَحاور المركزيّة في المنافَسة الانتخابيّة.
في المقابل، ترى الورقة أنّ الأثر السياسيّ الحزبيّ لأحداث السابع من تشرين الأوّل /أكتوبر تلك قد انعكس على نحوٍ أعمق على إعادة تشكيل أحزاب المعارَضة. وقد تجسّد ذلك في تراجع أحزاب وسَط اليمين أو اختفائها تقريبًا بصيغتها السابقة، وفي انتقال جزء منها إلى تحالفات مع أحزاب أقرب فكريًّا إلى تيّار اليمين. ومن أبرز الأمثلة على ذلك اندماجُ "يوجَد مستقبل" مع حزب بِنِتْ في إطار حزب "بِياحَدْ"، وحصولُ تراجُع كبير لحزب "أزرق أبيض" إلى حدّ احتمال عدم تمكُّنه من اجتياز نسبة الحسم، إلى جانب تأسيس حزب "يَشارْ" برئاسة ﭼـادي آيزنكوت.
ونتيجة التقارب القائم حتّى الآن في موازين القوى بين المعسكرَيْن السياسيَّيْن، الائتلاف والمعارضة، تكتسب في هذه الانتخابات أهمّيّةً خاصّة مسألةُ أداء القوائم العربيّة المتنافسة، وأنماطُ تصويت المجتمع العربيّ، ومدى تأثيرها في النتائج العامّة للانتخابات.
للاطّلاع على الورقة، يُرجى الضغط هنا.