دراسات عن اسرائيل/
أحداث / الدورة التعليميّة "مقدّمة للدراسات الإسرائيليّة"- اللقاء السادس (أيّار 2026)عُقِد يوم أمس الثلاثاء (12.5.2026) اللقاء السادس من الدورة التعليميّة "مقدّمة للدراسات الإسرائيليّة"، التي تُنظَّم بالشراكة بين برنامج الماجستير في الدراسات الإسرائيليّة في جامعة بير زيت وبرنامج "دراسات عن إسرائيل" في مركز مدى الكرمل.
قدّمت خلال اللقاء د. عرين هوّاري، المديرةُ العامّة لمركز مدى الكرمل، محاضَرة حملت العنوان "تحوُّلات المجتمع الإسرائيليّ: من أزمة الإصلاح القضائيّ إلى حرب الإبادة في غزّة. تمحورت المحاضَرة حول تحليل التصدُّعات العميقة في المجتمع الإسرائيليّ، والتحوُّلات التي طرأت عليه قبل وبعد أحداث السابع من تشرين الأوّل /أكتوبر (2023). أشارت هوّاري إلى أنّ إسرائيل عاشت حالة من الاستقطاب الحادّ غير المسبوق حول ما يسمّى الانقلاب القضائيّ، وهو صراع عكَسَ مواجَهة بين رؤيتَيْن للمجتمع: رؤية حمَلَها معسكر "ليبراليّ علمانيّ" يضمّ النخَب الأكاديميّة والاقتصاديّة، ورؤية حمَلَها معسكر دينيّ وقوميّ يسعى إلى تغيير وجه الدولة ومؤسَّساتها. وكذلك أشارت هوّاري أنّه مع اندلاع الحرب حصل انتقال في المجتمع إلى حالة من الوحدة القبَليّة؛ فقد ساد في بداية الحرب إجماع واسع خلف الجيش والعمليّات العسكريّة، ليتآكل لاحقًا التضامنُ ويعود الاستقطاب تدريجيًّا ليَبْلغ مستوياتٍ دنيا في آب /أغسطس عام 2024. برز ملفّ "المحتجَزين" كفجوة عميقة بين معسكر "النصر المطْلَق" ومعسكر "الصفقة أوّلًا"؛ وهو ما أعاد المتظاهرين إلى الشوارع تحت شعارات تطالب بإسقاط الحكومة، وذلك مع تصاعد التوتُّرات الداخليّة حول قضايا مثل تجنيد "الحريديّين". إضافة إلى هذا، قدّمت هوّاري نقدًا سوسيولوجيًّا للمواقف النسويّة والليبراليّة الإسرائيليّة، موضّحةً كيف تماهت هذه الفئات مع مشروع الحرب وتجاهلت معاناة الفلسطينيّين، مؤكّدةً -بالاعتماد على استطلاعات الرأي- أنّ الغالبيّة العظمى من المجتمع الإسرائيليّ ترفض الامتثال للقانون الدوليّ وتدعم الإجراءات العقابيّة في غزّة، ممّا يعكس هَيْمَنَة النزعة الانتقاميّة على حساب "القِيَم اللبراليّة" التي كانت تلك النخَب تدّعي تَبَنّيها قبل الحرب.
