big-img-news
بواسطةMada Admin | 17 يونيو 2026

ترجمات 2: ركائزُ الجهاز الإباديّ الصهيونيّ الخمسُ: تفكيك فلسطينيّ لدراسات الإبادة الجماعيّة (حزيران 2026)

أصدر مدى الكرمل- المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية الترجمة العربية لمقال "ركائزُ الجهاز الإباديّ الصهيونيّ الخمسُ: تفكيك فلسطينيّ لدراسات الإبادة الجماعيّة"، للباحثة الفلسطينية بروفسور نادرة شلهوب-كيفوركيان، الذي نشر باللغة الإنكليزية في مجلة دراسات الإبادة الجماعية (Journal of Genocide Research). أعدّ الترجمة أنس إبراهيم وهو كاتب وباحث ومترجم فلسطيني، حاصل على الماجستير في الدراسات الإسرائيليّة من جامعة بيرزيت.

ينطلق المقال من نقد حقل دراسات الإبادة الجماعية نفسه، متسائلًا عن حدود أدواته المفاهيمية والقانونية في تفسير العنف الجاري في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزّة. تستند شلهوب-كيفوركيان إلى الشهادات والتجارب الفلسطينية بوصفها منطلقًا معرفيًا لتحليل ما تصفه بـ"النكبة الإبادية المستمرة"، مؤكدة أن فهم الحالة الفلسطينية يتطلب تجاوز التعريفات القانونية الضيقة للإبادة نحو تحليل البنى الاستعمارية والسياسية والثقافية التي تجعل التدمير والإقصاء جزءًا من نظام حكم طويل الأمد.

تقترح الدراسة إطارًا تحليليًا يتكون من خمسة ركائز مترابطة تشكّل ما تسميه شلهوب-كيفوركيان "الجهاز الإبادي الصهيوني"، وفي قلب هذا التحليل تضع الكاتبة مفهوم "الأشلاء" بوصفه الفئة التحليلية المركزية التي تكشف استهداف الجسد الفلسطيني ووجوده الجمعي، وتجسّد الأبعاد المادية والرمزية للعنف الاستعماري الإبادي.

تتمثل الركيزة الأولى في البعد الأنطو-لاهوتي، حيث تدرس الباحثة توظيف الخطاب الديني والأمني ("السياسات المقدّسة" و"لاهوتيات الأمن") في شرعنة العنف ضد الفلسطينيين. أما الركيزة الثانية فتتعلق بالأزمة العميقة التي كشفتها الحرب على قطاع غزّة في بنية القانون الدولي ومؤسساته، وعجزها عن وقف الجرائم أو ضمان المساءلة. وتعالج الركيزة الثالثة مركزية الموت والإفناء في إدارة السكان الفلسطينيين، من خلال ما تصفه الكاتبة بالبنية النيكرو-سياسيّة الإباديّة التي تجعل القتل والتدمير جزءًا من ممارسة السلطة الاستعمارية.

كما تناقش الدراسة الركيزة الرابعة المتعلقة بالدور الذي تؤديه القوى الدولية والبنى الاقتصادية والتكنولوجية العالمية في دعم واستدامة العنف الاستعماري، بما في ذلك توظيف تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي في إدارة الحرب. أما الركيزة الخامسة فتتناول الأبعاد النفسية والثقافية والجمالية للعنف، وكيفية تحوّل مشاهد الدمار والقتل إلى جزء من خطاب الهيمنة والقوة، مقابل أشكال مقاومة الفلسطينيين التي تسعى إلى "لملمة" وتجميع ما تمزّق من أشلاء وذكريات أحبائهم، بوصفه فعلًا تحرريًا يسعى إلى استعادة المعنى والكرامة والوجود الجماعي.

يخلص المقال إلى أن ما يجري في فلسطين يفرض إعادة التفكير في المفاهيم السائدة للإبادة الجماعية والاستعمار الاستيطاني والقانون الدولي، كما يدعو حقلَ دراسات الإبادة الجماعية إلى مواجهة أسئلته الأخلاقية والسياسية في ظل استمرار العنف واسع النطاق ضد الفلسطينيين. وبهذا تساهم الدراسة في تطوير مقاربة فلسطينية نقدية تضع الخبرة الفلسطينية في مركز التحليل النظري، وتفتح آفاقًا جديدة للحوار الأكاديمي حول العلاقة بين الاستعمار والعنف والإبادة.

 

للاطّلاع على الورقة، يرجى الضغط هنا.

 

الاكثر قراءة