سمينار ومنح لطلبة الدراسات العليا/

أحداث / اللقاء الختاميّ لسمينار دعم طلبة الدراسات العليا في دورته الحادية عشرة (حزيران 2026)
big-img-news
بواسطةMada Admin | 25 يونيو 2026

اللقاء الختاميّ لسمينار دعم طلبة الدراسات العليا في دورته الحادية عشرة (حزيران 2026)

عَقَدَ مدى الكرمل – المركز العربيّ للدراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة اللقاءَ الأخير من سمينار دعم مهارات طلبة الدراسات العليا، بعنوان "صياغة الأهمّيّة البحثيّة: عن الكتابة والنشر في الحقل الأكاديميّ"، بمشاركة أ.د. نديم روحانا، أستاذ العلاقات الدوليّة ودراسات الصراع ومدير مركز "فارس" للدراسات الشرق أوسطيّة في كلّيّة القانون والدبلوماسيّة في جامعة تافتس -وهو كذلك المدير المؤسّس لمدى الكرمل.

تناول اللقاء سياسات النشر الأكاديميّ من موقع الباحث الفلسطينيّ، لا بوصفها مسألة تقنيّة تتعلّق باختيار المجلّات أو آليّات التحكيم فحسب، بل كذلك باعتبارها جزءًا من بنْية أوسع تتداخل فيها المعرفة مع سياسات النشر. وناقش المشاركون التحدّيات التي يواجهها الباحث الفلسطينيّ عند التعامل مع موضوعات ومفاهيم نقديّة وما يرافق ذلك من قيود مباشرة وغير مباشرة داخل الحقل الأكاديميّ. وتطرّق النقاش إلى الفجوة بين النشرِ في المجلّات الأكاديميّة المحكَّمة والمصنَّفة عالميًّا، والنشرِ في منصّات فكريّة وسياسيّة قد تكون أوسع أثرًا وانتشارًا. وأشار المشاركون إلى أنّ النشر في المجلّات المحكَّمة يشكّل شرطًا أساسيًّا في مسارات الترقية والترسّخ الأكاديميّ، بينما قد يحمل النشر في منصّات بحثيّة وفكريّة -وبخاصّة تلك التي باللغة العربيّة- أهمّيّة معرفيّة ومجتمعيّة لا تنعكس دائمًا في معايير التقييم الجامعيّ.

كذلك ناقش اللقاء تجارب تتعلّق بالتحكيم الأكاديميّ، وبأشكال الرقابة الذاتيّة والمؤسَّساتيّة التي قد يواجهها الباحثون الفلسطينيّون، وعلى وجه الخصوص عند الكتابة في قضايا سياسيّة ومعرفيّة حسّاسة. وتناوَلَ روحانا، في هذا الصدد، بعضَ التحوُّلات التي شهدتها مجلّات أكاديميّة عالميّة في تعاملها مع المعرفة الفلسطينيّة، مشيرًا إلى أنّ اتّساع مِساحات التفكير النقديّ في الأكاديميا العالميّة فتح -وإنْ على نحوٍ تدريجيّ- إمكانيّاتٍ جديدةً للنشر والنقاش. وتوقّف اللقاء عند أهمّيّة التخطيط المبْكِر للنشر خلال مرحلة الدراسات العليا، سواء أكان ذاك في إطار الأطروحة التقليديّة أَمْ ضمن مسار المقالات الأكاديميّة.

وفي نهاية اللقاء، أُتيحت الفرصة لتلخيص السمينار وتقييمه، إذ عبّر عدد من المشاركين عن انطباعاتهم بشأن أهمّيّة السمينار بوصفه مِساحة أكاديميّة فلسطينيّة تتيح النقاش باللغة العربيّة، وتوفّر إطارًا للتفكير النقديّ وتبادُل التجارب البحثيّة، في ظلّ محدوديّة المِساحات التي تسمح بهذا النوع من الحِوار داخل المؤسَّسات الأكاديميّة الإسرائيليّة. بالإضافة إلى ذلك، وُزّعت المنَح الدراسيّة على الطلبة المستحقّين، وذلك في خطوة تؤكّد التزام مركز مدى الكرمل بدعم البحث الأكاديميّ الفلسطينيّ، وتعزيز قدرات جيل جديد من الباحثين والباحثات الفلسطينيّين.

للاطّلاع على اللقاءات السابقة، يرجى الضغط هنا.

الاكثر قراءة